السيد محمد سعيد الحكيم

284

أصول العقيدة

فإن المراد بالنصيحة هي الموالاة والإخلاص القلبي في مقابل الغل . وأظهر من ذلك قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " وإنما الأئمة قوام الله على خلقه وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه " « 1 » . ومن الظاهر أن ذلك لا يتناسب إلا مع تميز الإمام بمكانة عالية في الدين والكمال والخلق ، ولا تتحقق بمجرد بيعة الناس ، ولا بمجرد الاستيلاء على السلطة بالقوة ، كما هو ظاهر . وقد كثر التعرض لذلك في كلام أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) . وإذا لم يبلغ ذلك كله مرتبة الاستدلال على كون المعيار في الإمامة النص - بغض النظر عن شخص المنصوص عليه - فلا أقل من كونه مؤيداً له . دليل عصمة الإمام الثاني : ما يأتي في آخر هذا الفصل من الاستدلال على وجوب عصمة

--> ( 1 ) نهج البلاغة 2 : 40 ، 41 .